| | إن البناء النظري للشرق الذي يظهر في اعمال القرنين التاسع عشر و العشرين، بدأ أولا في مصر و فلسطين و سوريا و الجزائر و المغرب، إضافة الى دول أخرى، كما جاء في دراسات الباحث إدوارد سعيد و خصوصا في كتابه الاستشراق الصادر سنة 1978
و بعد ذلك تم تحليل تمثيل بعض الجهات مثل شبه القارة الهندية و إفريقيا جنوب الصحراء و الصين و اليابان. لقد استبق سعيد سلسلة دراسات ثقافية (ما يسمى بدراسات مرحلة ما بعد الاستعمار) يعود أصلها الى دراسات نظرية تم إنتاجها من طرف مفكرين يعملون في بعض المراكز الاكاديمية الحضرية، و لكن هذه المراكز كانت موجودة في ما يسمى بالضواحي في بعض المستعمرات الفرنسية و البريطانية السابقة
و من بين هؤلاء المفكرين يتميز كل من سعيد و المؤرخ الهندي رمشاندرا جوها اللذين قاما بالنقد الابستمولوجي الذي وضح بشكل جلي العلاقة بين الممارسات الاستعمارية الغربية و إنتاج صور نموذجية للحضارات غير الحضرية
لقد كان المفكر ادوارد سعيد معروفا بفصاحته و شفافيته و نضج تفكيره و رفضه للاستسلام. لقد تنوعت أعماله بين النقد الادبي و الموسيقى و التاريخ و الهجرة و كذا الموسيقي باخ و بالدوين و كونراد (حيث نجد أثرا لروايته قلب الظلمات في بعض كتابات سعيد) و كرامسي و لوكاس و نجيب محفوظ و ميلفيل و مرلياو بونتي و نيتشه و فيكو و نايبول و ام كلثوم و كلين كود، إضافة الى آخرين. ولد سعيد بفلسطين حيث عايش مأساة معظم أفراد عائلته الذين تحولوا الى لاجئين و درّس لعدة سنوات بنيويورك. كتب عدو مؤلفات من أهمها الاستشراق و "تأملات حول المنفى" و "الثقافة و السياسة"
| | |